السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

44

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

يلزمه زكاة ما فضل في يده بعد المقاسمة اما سند السّابع فهو صحيح لكن الكليني رواه بطريق حسن عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى اما المتن ففي الكافي والتّهذيب فانّ المال لا يبقى على هذا ان تزكيه مرتين اما سند الثّامن فهو صحيح امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام لا أمرك ان بعيد غير صريح في اخراج جميع الزّكوة بل ظاهره عشر ما أخذه الجابر ثمّ انّ مقتضى الظَّاهر ان يقال مأخذها السّلطان ولكن نسخ كتابي الشّيخ متّفقة على تذكير الضّمير وحكاه العلَّامة في المنتهى كذلك أيضا والتّأويل لا يخفى على المتأمّل اما سند التّاسع فهو صحيح قال رحمه اللَّه باب مال الغايب إذا رجع أما السند فهو موثق بإسحاق بن عمار اما المتن فهو ظاهر ومن الأصحاب من قال انّ عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزّكوة في المال الغايب إذا كان صاحبه متمكَّنا منه وعمومات الكتاب والسّنّة يتناوله والظَّاهر انّ المرجع في التمكَّن إلى العرف انتهى وأنت خبير بانّ صريح هذا الخبر اعتبار وصوله إلى المالك بالفعل وقد صرّح المحقّق في المعتبر بانّ المال الموروث عن غايب لا تجب الزّكوة فيه حتى يصل إلى المالك ووكيله مع امكان ان التّصرف فيه قد يكون حاصلا وعبارة الشّرايع صريحة في انّ وجوب الزّكوة في الغايب موقوف على كونه في يد وكيله ثمّ من الأصحاب من قال انّه لا يعتبر في وجوب الزّكوة في الغايب كونه بيد الوكيل كما توهّمه ظاهر العبارة بل انّما تسقط الزّكوة إذ لم يكن صاحبه متمكَّنا منه كما دلَّت عليه الأخبار مثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود الآتية وأنت خبير بأنّه لا دلالة على مدّعاه الَّا ان يقال إن الأخذ هو التمكَّن من الانتفاع به لا وصوله إلى يده أو وكيله اما سند الثّاني فهو صحيح اما المتن فلأنّه تضمّن الوديعة والدّين معا ومن الظَّاهر منه عدم وجوب الزّكوة على صاحب المالك وان استحب بالأوّل كما سيأتي بيانه وامّا الدّين فكذلك غير مستحبّ نعم ان تأخيره إذا كان من قبل صاحبه بان يكون على باذل يسهل على المالك قبضه متى رامه بعد اتفاقهم على سقوط الزّكوة فيه إذا كان تأخيره من قبل الدّين فقال ابن الجنيد وابن إدريس وابن أبي عقيل لا تجب الزّكوة فيه أيضا وقال الشّيخان بالوجوب والمعتمد